بَرَاشَات نِتْسافيم - العَلَاء السابعة
اقرأ النص التوراتي وحاول أن تفهمه بنفسك، قبل قراءة التفسير.
واختر الحياة
تضع العَلاء الأخيرة من البراشاة أمام إسرائيل اختيارا واضحا بين اتجاهين: الحياة والخير من جهة، والموت والشر من جهة أخرى. والطريق إلى الحياة مرتبطة بمحبة الله، وبالسير في طرقه، وبحفظ وصاياه وفرائضه وأحكامه. ومن هذه الطريق توصف حياة وكثرة وبركة في الأرض التي يوشك إسرائيل أن يدخلها.
وفي المقابل، تحذر التوراة من حال ينحرف فيها القلب عن الطريق، فيكف الإنسان عن السمع وينجذب وراء آلهة أخرى. وفي هذه الحال يوصف ابتعاد عن الحياة وعن البركة، بل وفقدان التشبث بالأرض.
ويستشهد موسى بالسماء وبالأرض على هذا المشهد، ويؤكد أن الاختيار موضوع أمام الشعب. ولا تكتفي التوراة بعرض الاحتمالين، بل توجه صراحة إلى اختيار الحياة، لكي يحيا الإنسان ونسله.
وتربط الآيات الأخيرة اختيار الحياة بمحبة الله، وبالسمع في صوته، وبالالتصاق به. ولا توصف الحياة على أنها مدة زمنية أو مجرد بقاء، بل على أنها صلة بالله وقدرة على مواصلة السكنى في الأرض التي أقسم عليها لإبراهيم وإسحاق ويعقوب.
رؤى من العَلاء
الحياة تعرض بوصفها اختيارا
لا تصف التوراة الإنسان بأنه منجرف مع الواقع فقط. فهو مطالب بأن يختار. على مستوى الفكرة، تبنى الحياة الروحية والأخلاقية من سلسلة قرارات، لا من الظروف الخارجية وحدها.
القلب يحدد الاتجاه قبل الفعل
قبل أن توصف عبادة آلهة أخرى يظهر انحراف القلب. وهذا يعلّم أن التغير الكبير يبدأ أحيانا قبل وقت طويل من ظهوره في الخارج، في المكان الذي يوجه فيه الإنسان إرادته وولاءه.
اختيار الحياة ليس للإنسان وحده
تربط التوراة الاختيار أيضا بالنسل، بالأجيال القادمة. على مستوى الفكرة، قرارات الإنسان لا تنتهي عنده دائما، بل تصنع اتجاها قد تستمر فيه عائلته ومحيطه.
الحياة ليست مجرد تجنب للشر
لا تقول العَلاء فقط ألا نختار الموت والشر. إنها تحدد طريقا إيجابية: محبة وسمع وسير والتصاق. أي أن الحياة تبنى من مضمون فاعل، لا من الامتناع وحده.
البركة والأرض مرتبطتان بالطريق
لا تعرض السكنى في الأرض بوصفها أمرا منفصلا عن العهد. إنها مرتبطة بالطريقة التي يعيش بها الشعب ويسمع ويختار. فالأرض جزء من الصلة، لا مكان جغرافي فقط.
الالتصاق هو ذروة الاختيار
في ختام البراشاة لا نبقى مع طاعة الوصايا وحدها. يصل المسار إلى الالتصاق بالله. على مستوى الفكرة، الهدف ليس الأداء الصحيح فقط، بل بناء صلة داخلية عميقة.
ختام نِتْسافيم يعيد البراشاة كلها إلى الإنسان
بعد العهد والجلاء والتوبة والجمع والعودة، تنتهي التوراة بسؤال شخصي جدا: ماذا تختار الآن. كل الصورة القومية الكبيرة تتجمع في النهاية عند اختيار الإنسان للطريقة التي يريد أن يحيا بها.
المزيد من الأسئلة عن البارشا
المزيد من الأسئلة عن هذه البارشا في الطريق. في هذه الأثناء، استكشفوا دراسة التوراة اليومية.
دراسة التوراة اليومية